خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 72

نهج البلاغة ( دخيل )

واعلم ، يا بنيّ ، أنّ الرّزق رزقان : رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن أنت لم تأته أتاك ( 1 ) . ما أقبح الخضوع عند الحاجة والجفاء عند الغنى ( 2 ) . إنّ لك من دنياك ما أصلحت به

--> ( 1 ) واعلم يا بني أن الرزق رزقان : رزق تطلبه : تسعى في الحصول عليه . ورزق يطلبك : يأتيك من دون تعب ولا جهد ، بل لم يكن في الحسبان . فإن أنت لم تأته أتاك : لو لم تطلبه وتسعى اليه لطلبك ووافاك في بيتك ، لأنه مقدّر مكتوب لك . ( 2 ) ما أقبح الخضوع عند الحاجة . . . : التذلل للغني لنيل معروفه . والجفاء عند الغنى : جفاه : اعرض عنه بقطعه . والمراد : كما يقبح بالفقير أن يخضع ويتذلل للغني لا سيما والرزق مكفول له وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ 51 : 22 . كذلك يقبح بالغني أن يجفو أخاه الفقير ويقطعه .